top of page
بحث

الكتمان الجائز والمحرم



السؤال:


جلست مع بعض الناس وسمعت منهم العجب العجاب يقولون لابد من كتم بعض العلم والأحاديث خاصة أحاديث الفتن والخروج على الحكام للمصلحة وستدلون بقول ابو هريرة ان معي جرابين من العلم حفظته من رسول الله الدليت بواحد واواحد لو ادليت به قطع هذا ..

نرجوا الرد على هؤلاء



الجواب:


حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وِعَاءَيْنِ، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَبَثَثْتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هَذَا الْبُلْعُومُ. رواه البخاري، ولم يروه غيره من أصحاب الكتب التسعة. (مالك ومسلم والترمذي والنسائي وابو داود وابن ماجه واحمد والدارمي).



من جهة السند فهذا الأثر وإن كان مرويا عند الإمام البخاري رحمه الله، إلا أنا لا نجد له متابعات عند اصح كتب المحدثين وفيه إسماعيل بن أبي أويس، روي تضعيفه عن جماعة من العلماء.


: أقوال المحدثين

النسائي

قال في (الضعفاء) : ضعيف .

وقال في موضع آخر : ليس بثقة .

وقال ابن عدي : قال النسائي : إسماعيل بن أبي أويس ضعيف .

وقال أبو القاسم اللالكائي : بالغ النسائي في الكلام عليه إلى أن يؤدي إلى تركه ، ولعله بان له ما لم يَبِن لغيره ؛ لأن كلام هؤلاء كلهم يئول إلى أنه ضعيف .

قال النسائي : قال لي سلمة بن شبيب : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم .


ابو حاتم الرازي

محله الصدق ، وكان مغفلا .

وقال الخليلى في (الإرشاد) : قواه أبو حاتم الرازي أيضًا وقال : كان ثبتًا في حديث خاله مالك .

وقال البرذعي : قال لي محمد بن إدريس : قال ابن أبي أويس : أخذت أنا وأيوب بن سليمان من أخي ألفا ومائتي ورقة مناولة ، فعارضنا بها . قال أبو حاتم : فزهدت فيها ولم أسمعها من واحد منهما إلا ما كان يمر لغيري فأكتبه .


يحيى بن معين

قال الدارمي عنه : لا بأس به .

وقال ابن عدي : حدثنا محمد بن علي المروزي : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : قلت ليحيى بن معين : فابن أبي أويس ، هذا الحي ـ يعني إسماعيل ـ قال : لا بأس به .

قال ابن أبي خيثمة عنه : صدوق ، ضعيف العقل ، ليس بذاك . يعني : أنه لا يحسن الحديث ، ولا يعرف أن يؤديه ، أو يقرأ من كتابه .

وقال معاوية بن صالح عنه : أبو أويس وابنه ضعيفان .

وقال ابن الجنيد عنه : مخلط ، يكذب ، ليس بشيء .

وقال أسامة الرقاق البصري عنه : يسوي فلسين .

قال ابن محرز عنه : ضعيف ، أضعف الناس ، لا يحل لمسلم أن يحدث عنه بشيء .

وقال ابن عدي : حدثنا ابن أبي عصمة : حدثنا أحمد بن أبي يحيى ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث ، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله



فهذا الحديث في ثبوته نظر من جهة السند لما قيل عن اسماعيل بن ابي أويس ، وان صح فهو محمول على ما لا ينبني عليه عمل وما يكون الإخبار به فيه مضرة اكبر من منفعته كتفرق الجماعة وفساد امر الأمة وأدى الى الخروج على الحاكم المسلم من طرف الجهال كما وقع زمن فتنة مقتل عثمان رضي عنه .


والاستدلال بهذا الأثر على ترك الدعوة لا يصح بحال لأن الحجة في الكتاب والسنة، ولأن حكام ذلك الزمان كانوا مسلمين ولم يكونوا خارجين عن الملة.


وفي زماننا هذا فاننا ندعو الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ، ونركز على كون دعوتنا سلمية ولا تدعو للتغيير بالعنف مع العلم ان الجهاد بالسيف واجب ولكن من سمعنا ندعو للجهاد بالسيف فسر دعوتنا على غير معناها وفهم بانها دعوة قتالية مثل الجماعات الجهمية العاذرية المعروفة .


فالحكمة تقتضي بيان التوحيد أولا والدعوة الى البيعة والجماعة وطلب العلم من الكتاب والسنة والسلف رحمهم الله ، ونحن نعلم ان المرتد في دار الكفر حكمه القتل والفاعل والمفعول به عمل قوم لوط كذلك حكم القتل، لكن هذا العلم مما لا نبثه بين الجهال الذين لا يعلمون التوحيد ويمكنهم ان ينزلوا هذه الاحكام في غير موضعها.


عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً. رواه مسلم


وَقَالَ عَلِيٌّ : حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُونَ أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ بِذَلِكَ. رواه البخاري


وهذا الإمساك عن القول الذي ضرره أكبر من نفعه ليس من كتمان العلم، إذ الكتمان المذموم هو كتمان خاص كما كتم اليهود أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتمان الحق وبيعة الإسلام وكفر الكافرين ووجوب الجماعة وكفر المفارق لجماعة المسلمين وكتم وجوب الصلاة والفرائض والحكم بما أنزل الله، وأما الإمساك عن الخوض فيما لا ينبني عليه عمل أو المسائل التي يجوز فيها الاختلاف و التي يسبب التنازع بشأنها التنافر بين المسلمين فلا يدخل في معنى الآيات الناهية عن الكتمان.


القول في تأويل قوله : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (187)

قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: واذكر أيضا من [أمر] هؤلاء اليهود وغيرهم من أهل الكتاب منهم، يا محمد، إذ أخذ الله ميثاقهم، ليبيننّ للناس أمرك الذي أخذ ميثاقهم على بيانه للناس في كتابهم الذي في أيديهم، وهو التوراة والإنجيل، وأنك لله رسول مرسل بالحق، ولا يكتمونه=" فنبذوه وراء ظهورهم "، يقول: فتركوا أمر الله وضيعوه. ونقضوا ميثاقه الذي أخذ عليهم بذلك، فكتموا أمرك، وكذبوا بك=" واشتروا به ثمنًا قليلا "، يقول: وابتاعوا بكتمانهم ما أخذ عليهم الميثاق أن لا يكتموه من أمر نبوتك، عوضًا منه خسيسًا قليلا من عرض الدنيا ثم ذم جل ثناؤه شراءهم ما اشتروا به من ذلك فقال: " فبئس ما يشترون ". 


لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آل عمران : 188]


قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله: " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآية، قول من قال: " عني بذلك أهل الكتاب الذين أخبر الله جل وعز أنه أخذ ميثاقهم، ليبين للناس أمر محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يكتمونه "، لأن قوله: " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآية، في سياق الخبر عنهم، وهو شبيه بقصتهم مع اتفاق أهل التأويل على أنهم المعنيون بذلك.

فإذْ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: لا تحسبن، يا محمد، الذين يفرحون بما أتوا من كتمانهم الناسَ أمرك، وأنك لي رسول مرسل بالحق، وهم يجدونك مكتوبًا عندهم في كتبهم، وقد أخذت عليهم الميثاق بالإقرار بنبوتك، وبيان أمرك للناس، وأن لا يكتموهم ذلك، وهم مع نقضهم ميثاقي الذي أخذت عليهم بذلك، يفرحون بمعصيتهم إياي في ذلك، ومخالفتهم أمري، ويحبون أن يحمدهم الناس بأنهم أهل طاعة لله وعبادة وصلاة وصوم، واتباع لوحيه وتنـزيله الذي أنـزله على أنبيائه، وهم من ذلك أبرياء أخلياء، لتكذيبهم رسوله، ونقضهم ميثاقه الذي أخذ عليهم، لم يفعلوا شيئًا مما يحبون أن يحمدهم الناس عليه=" فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ".



الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة : 146]

قال أبو جعفر: وقوله: " ليكتمون الحق "، - وذلك الحق هو القبلة =التي وجَّه الله عز وجل إليها نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم. يقول: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ = التي كانت الأنبياء من قبل محمدٍ صلى الله عليه وسلم يتوجَّهون إليها. فكتمتها اليهودُ والنصارى, فتوجَّه بعضُهم شرقًا، وبعضُهم نحو بيتَ المقدس, ورفضُوا ما أمرهم الله به, وكتموا مَعَ ذلك أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم وهم يجدونَه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل. فأطلع الله عز وجل محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّتَه على خيانتهم اللهَ تبارك وتعالى, وخيانتهم عبادَه, وكتمانِهم ذلك, وأخبر أنهم يفعلون ما يَفعلون من ذلك على علم منهم بأن الحق غيرُه, وأن الواجب عليهم من الله جل ثناؤه خلافُه، فقال: " ليكتمونَ الحق وهم يعلمون "، أنْ لَيس لَهم كتمانه, فيتعمَّدون معصية الله تبارك وتعالى.



القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ

قال أبو جعفر: يعني بقوله: " إنّ الذين يَكتمون مَا أنـزلنا منَ البينات ", علماءَ اليهود وأحبارَها، وعلماءَ النصارى, لكتمانهم الناسَ أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم, وتركهم اتباعه وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.

* * *

و " البينات " التي أنـزلها الله: ما بيّن من أمر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ومبعثه وصفته، في الكتابين اللذين أخبر الله تعالى ذكره أنّ أهلهما يجدون صفته فيهما.

* * *

ويعني تعالى ذكره ب " الهدى " ما أوضح لَهم من أمره في الكتب التي أنـزلها على أنبيائهم, فقال تعالى ذكره: إنّ الذين يكتمون الناسَ الذي أنـزلنا في كتبهم من البيان من أمر محمد صلى الله عليه وسلم ونبوته، وصحة الملة التي أرسلته بها وحقِّيَّتها، فلا يخبرونهم به، ولا يعلنون من تبييني ذلك للناس وإيضاحِيه لهم، في الكتاب الذي أنـزلته إلى أنبيائهم أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا الآية



القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " إنّ الذينَ يَكتمون ما أنـزل الله من الكتاب "، أحبارَ اليهود الذين كتموا الناس أمرَ محمد صلى الله عليه وسلم ونبوّته, وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، برُشًى كانوا أُعطوها على ذلك.#


فقد ذم الله تعالى اليهود على كتمهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم ولم يذمهم على إمساكهم عن الخوض فيما لا منفعة فيه وما يثير النزاع والاختلاف ولا يفهمه الجهال.



في الحديث عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَقُومُوا ". رواه البخاري ومسلم.



وفيه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا ؛ إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ لَكَ فِي فُلَانٍ يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ، لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ. فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا تَفْعَلْ ؛ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لَا يَعُوهَا، وَأَنْ لَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ ؛ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا وَاللَّهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. رواه البخاري.#



هذا واعلم ايها النصير يرحمك الله أن ابا هريرة رضي الله عنه بلغ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هو اكثر الصحابة رواية لاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ : إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ : أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ يَتْلُو : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ } . إِلَى قَوْلِهِ : { الرَّحِيمُ } إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِبَعِ بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ، وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ. رواه البخاري ومسلم.



والدعوة إلى الله عز وجل فريضة على المسلمين قال الله تعالى " قم فأنذر " وقال " أنذر عشيرتك الأقربين " وقال " أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة " وقال " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " وقال " قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله رسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا ". إلا أن الداعي ينبغي له أن يكون محصنا بالعلم الشرعي عارفا بأدلة الدعوة من الكتاب والسنة، مطلعا على شبه القوم والردود التي فند بها أهل الجماعة شبههم. ويبدأ المسلم بدعوة أهل بيته الأقرب فالأقرب. ومن لم يكن محصنا بما يكفي بالعلم الشرعي على منهج جماعة المسلمين فيجب عليه حينئذ إحالتهم على الإمام وعلى دعاة جماعة المسلمين ولا يباشر دعوتهم بنفسه.


والمقصود أن هذه الآيات الآمرة بالدعوة لا تُعارض بحديث فيه راو مختلف فيه، ومعناه لا يفيد مخالفة الآيات والأحاديث الآمرة بالتبليغ.


والمستدلون بهذا الحديث على جواز ترك الدعوة الى الله يستدلون بفهمهم الظني من اجل الغاء القطعي من أحكام الدين، وقد قال الله تعالى: وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ.



والحمد لله وصلى الله وبارك على نبينا محمد خاتم المرسلين.




المستقوي بالله

جماعة المسلمين

11 رجب 1447





 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
هدم دين الشيعة

ما هو السؤال الذي يهدم دين الشيعة؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص بعض الناس بالثناء دون الآخرين حسب ما تقتضيه خصوصية الزمان والمكان وقد اثنى صلى الله عليه وسلم على ابي بكر وعمر وعثمان وعائشة كما اثن

 
 
 
إثبات حجية الإجماع

كيف يثبت الأمر بلزوم الجماعة حجية الإجماع؟ قال الشافعي رضي الله عنه في الرسالة: فكنا نقول بما قالوا به اتباعا لهم، ونعلم أنهم إذا كانت سنن رسول الله لا تعزب عن عامتهم، وقد تعزب عن بعضهم. ونعلم أن عامت

 
 
 
كفر الشيعة الرافضة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، عباد الله ، ماذا تقولون في قوم اتخذوا قبور علي وفاطمة والحسين وزينب بنت علي ورقية بنت الحسين آلهة تعبد من دون الله. يدعونهم بعد الممات ويتقربون إليهم

 
 
 

تعليقات


جماعة المسلمين وإمامهم

البريد الإلكتروني: Imamabounacer@gmail.com

الهاتف : 00212661707896

  • بيعة الإسلام لله
  • جماعة المسلمين وإمامهم
  • Telegram
  • الصفحة الرسمية على فيسبوك
  • وتساب
bottom of page