التبرك الجائز والمحرم
- جماعة المسلمين وإمامهم

- 1 يناير
- 2 دقيقة قراءة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، السؤال من الأخ السفير أبي عمر:
أنا أعلم أن هناك تبرك جائز و مشروع و تبرك غير جائز أو وسيلة للشرك أو شرك . لكن ماهو التبرك الجائز ؟ وما صحة رواية الشافعي و مالك ؟
الجواب:
الحمد لله وبعد،
فالجواب هو أن البركات هي الخيرات ولكل شيء وصف في القرآن بالبركة خيره الخاص ، فبركة القرآن هداية الناس وبركة الرسل تعليم الناس الخير وبركة السماء المطر وبركة الارض النبات واما التبرك بلمس أشياء ودهنها وشربها فقد ثبت جواز التبرك بما ثبت شرعا ودل الدليل على بركته كما امر الله تعالى موسى بنزع نعليه بالواد المقدس طوى لتمس قدماه الارض ويأخذ بركتها ، وكذلك كان كان النبي صلى الله عليه وسلم يتبرك بالغيث فيكشف الثياب عن بعض جسده ليصيبه المطر الذي اخبر تعالى ببركته واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه حديث عهد بربه، وتبرك الصحابة بطهور النبي صلى الله عليه وسلم فلما توضأ ، يتبركون بماء وضوءه وغير ذلك مما ثبت في خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم وما دل الدليل على خصوصية بركته كالحجر الأسود وماء زمزم واما عامة الناس وصالحوهم فلم يثبت تبرك المسلمين بهم الا بصحبتهم واتباع آثارهم وسماع نصحهم والدعاء لهم واكرامهم ومحبتهم. واما ما يفعله اهل الجهل المنتسبون للتصوف من التبرك بقبورهم وموتاهم فلم يثبت قط أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة فعلوه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد ، ولعن متخذي قبور انبياءهم مساجد ، وانما امر بزيارة القبور لتذكر الآخرة وعلمنا السلام على اصحابها والدعاء لهم ولم يامرنا بالتبرك بهم. والاصل ان التبرك بلمس قبور الاموات ان خلا من اعتقاد تصرف الميت في تدبير شؤون العباد وخلا من دعاءه والاستعانة به فهو بدعة محدثة وهو مع ذلك ذريعة الى الشرك ولكن حقيقة الامر انهم وان ادعوا التبرك فهم يدعون الميت ويعتقدون فيه القدرة على تدبير شؤون العباد والوساطة لهم عند الله ويطوفون بقبره مضاهاة لبيت الله الحرام والذبح لهم كل ذلك طقوس شركية لأن الطواف عبادة والذبح عبادة وهم يصرفون ذلك للقبور بدل عبادة الله تعالى وحده ، والصوفية لا يخفى انهم وان قنعوا طقوسهم وشعائرهم الشركية بقناع البراءة والجهالة ولكنهم شياطين انسية يعتقدون بوحدة الوجود وان اصحاب تلك القبور حلت فيهم خصائص الربوبية وسرت فيهم نورانية الألوهية وبلغوا الكمال فتجاوزوا الناسوت وبلغوا اللاهوت فهم حمير اليهود والنصارى في حربهم الايديولوجية الفكرية الثقافية العقدية ضد كل ما هو خارجي واجنبي ومنافس وخاصة الامة المحمدية التي شربوا من ايديها كأس الذل دهرا من الزمان ولكن غدا لناظره لقريب وستعود امة محمد موحدة منصورة مباركة باتباعها الكتاب والسنة والجماعة الا من ابى منهم فلا يظلم الا نفسه وحسابه على الله في الاخرة وحكم الله يسري عليه من جماعة المسلمين في الدنيا. وصلى الله وبارك على نبينا محمد تقبلنا الله في عباده الصالحين في هذا الشهر وابد الدهر وتقبل منا الاعمال الصالحة فيه وقبله وبعده آمين يارب.


تعليقات