top of page
بحث

نفي التجسيم والتعطيل

نفي التجسيم والتعطيل




وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ [الأعراف : 148]

ذكر الله تعالى الجسد في سياق الذم لفعلهم ومن يعبد الجسد فهو يعبد الأصنام كعابدي العجل سبحانه وتعالى عما يشركون



۞ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [فاطر : 41]


لا أحد يستطيع أن يمسك السماوات الأرض أن تزولا غير الله تعالى فالله تعالى هو الذي لديه القوة والقدرة على ذلك والملائكة والخلائق لا يتحملون هذا الثقل وليس لأحد القدرة على تحمله غير الله تعالى



وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [الزمر : 67]

حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ، إِنَّا نَجِدُ أَنَّ اللَّهَ يَجْعَلُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ عَلَى إِصْبَعٍ، فَيَقُولُ : أَنَا الْمَلِكُ. فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ؛ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

رواه البخاري ومسلم


جعل الخلق على أصابع الرحمن لا ينافي صفة العلو له تبارك وتعالى



وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة : 115]

المجسمة يقولون اذا وليت شمال ويمين ليس ثم وجه الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.


مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا [المجادلة : 7]

الرد على المشبهة والمجسمة، كيف لجسم له جوارح كجوارح البشر أن يسمع ويرى كل الناس في نفس الوقت؟


لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا لَّاصْطَفَىٰ مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ سُبْحَانَهُ ۖ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الزمر : 4]

فيه رد على المشبهة والمجسمة، وأن الله تعالى لا يشبه الآدميين وليس كما يكيفون ويشبهون وليس الآدمي أولى بأن يكون ولدا لله من باقي الخلائق سبحانه وتعالى عما يصفون لم يلد ولم يولد.



وفي الحديث:

وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ : أَنْتَ رَبُّنَا. فَيَتْبَعُونَهُ، وَيُضْرَبُ جِسْرُ جَهَنَّمَ ". رواه البخاري ومسلم


فيه الرد على المجسمة لأن الجسم ليس له إلا صورة واحدة والله يأتي المسلمين في صورة لا يعرفونها.





نفي التعطيل والتشبيه والتجسيم (الجوارح) عند الطبري:


قال أبو جعفر الطبري رحمه الله ت.٣١٠ هجري في التبصير في معالم الدين:


فإن قال لنا قائلٌ:

فما الصواب من القول في معاني هذه الصفات التي ذكرت، وجاء ببعضها كتاب الله –عز وجل- ووحيه، وجاء ببعضها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قيل: الصواب من هذا القول عندنا، أن نثبت حقائقها على ما نعرف من جهة الإثبات ونفي التشبيه، كما نفى ذلك عن نفسه –جل ثناؤه- فقال: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .

فيقال: الله سميعٌ بصيرٌ، له سمعٌ وبصرٌ؛ إذ لا يعقل مسمى سميعاً بصيراً في لغةٍ ولا عقلٍ في النشوء والعادة والمتعارف إلا من له سمعٌ وبصرٌ.

كما قلنا آنفاً: إنه لا يعرف مقولٌ فيه: ((إنه)) إلا مثبتٌ موجودٌ؛ فقلنا ومخالفونا فيه: ((إنه)) معناه الإثبات على ما يعقل من معنى الإثبات لا على النفي، وكذلك سائر الأسماء والمعاني التي ذكرنا.

١٨- وبعد، فإن سميعاً اسمٌ مبنيٌ من سمع، وبصيرٌ من أبصر؛ فإن يكن جائزاً أن يقال: سمع وأبصر من لا سمع له ولا بصر، إنه لجائزٌ أن يقال: تكلم من لا كلام له، ورحم من لا رحمة له، وعاقب من لا عقاب له.

وفي إحالة جميع الموافقين والمخالفين أن يقال: يتكلم من لا كلام له، أو يرحم من لا رحمة له، أو يعاقب من لا عقاب له، أدل دليلٍ على خطأ قول القائل: يسمع من لا سمع له، ويبصر من لا بصر له.

فنثبت كل هذه المعاني التي ذكرنا أنها جاءت بها الأخبار والكتاب والتنزيل على ما يعقل من حقيقة الإثبات، وننفي عنه التشبيه؛ فنقول:

يسمع –جل ثناؤه- الأصوات، لا بخرقٍ في أذنٍ، ولا جارحةٍ كجوارح بني آدم. وكذلك يبصر الأشخاص ببصرٍ لا يشبه أبصار بني آدم التي هي جوارحٌ لهم.

وله يدان ويمينٌ وأصابع، وليست جارحةً، ولكن يدان مبسوطتان بالنعم على الخلق، لا مقبوضتان عن الخير.

ووجهٌ لا كجوارح الخلق التي من لحم ودم.

ونقول: يضحك إلى من شاء من خلقه. ولا نقول: إن ذلك كشر عن أسنان.

ويهبط كل ليلةٍ إلى السماء الدنيا.#





قال العبد الفقير الى الله، المستقوي بالله توفاه الله على الإسلام:

66. نصف الله بما وصف به نفسه من غير تشبيه أو تعطيل أو تحريف " أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ" "الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة أدلة الصفات نمرها كما جاءت ونؤمن بها ولا نقول كيف لا نعلم كيف الذات ولا نعلم كيف الصفات ولا نتفكر في الله بل نتفكر في نعمه ومخلوقاته.

67. هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ.

68. نؤمن بأن الله سبحانه يرضى ويسخط ويغضب ويفرح ويضحك وله وجه وصورة ونفس ويدان وساق وكلام وسمع وبصر وعلم وقدرة وهو الخالق قبل إيجاد الخلق لم تتغير صفاته عما كانت عليه قبل إيجادهم وهو الأول فليس قبله شيء ولا له ابتداء وهو الآخر فليس بعده شيء ولا له انتهاء وهو في السماء حجابه النور لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار.

69. يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ.


مجموع رسائل الدعوة

معالم الدين وما عليه جماعة المسلمين




المستقوي بالله

جماعة المسلمين


27 ذو الحجة 1447 هجري


 
 
 

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل
حتى ترجوا إلى دينكم

خطبة الجمعة بعنوان (حتى ترجعوا إلى دينكم) من إلقاء الإمام أبو ناصر، أمير جماعة المسلمين. الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله، وبعد، عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،

 
 
 
الرد على شبهة التوحيد المفصل

شبهة تتعلق بالعذر بالجهل ضلالة تفريق التوحيد الى توحيد مجمل وتوحيد مفصل الحمد لله وبعد، قومنا الذين يعذرون المشرك عابد الوثن المنتسب للإسلام بالجهل فنحن نلزمهم أن يعذروا أيضا اليهودي و النصراني و غي

 
 
 

تعليقات


جماعة المسلمين وإمامهم

البريد الإلكتروني: Imamabounacer@gmail.com

الهاتف : 00212661707896

  • بيعة الإسلام لله
  • جماعة المسلمين وإمامهم
  • Telegram
  • الصفحة الرسمية على فيسبوك
  • وتساب
bottom of page